مقالات

في الذكري ال 104 نتائج وعد بلفور

في الذكري ال 104 نتائج وعد بلفور

نتائج وعد بلفور تحول اليوم الثاني من شهر نوفمبر إلى يوم أسود في تاريخ الشعب الفلسطيني، الذي شكل بمجمله في الأراضي المحتلة عام 1948 وفي الشتات وفي الضفة الغربية وقطاع غزة الضحية الأساس لوعد بلفور، المحطة الأولى نحو عديد من الخطوات الصهيونية والدولية التي أسست لزرع الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين.

نتائج وعد بلفور لم يكن نكبة ومأساة للشعب الفلسطيني فحسب، بل ترك تداعيات تاريخية خطيرة على المنطقة والعالم بأسره، وشكّل تحديا لقيم الحرية والعدالة والكرامة، حتى أضحى الكيان الصهيوني دولة فوق القانون، تمزقه وتدوسه وقتما تشاء، كما فعل السفير الصهيوني جلعاد أردان عندما مزق تقرير مجلس حقوق الإنسان من فوق منصة الأمم المتحدة وعلى مرأى ومسمع العالم بأسره.

نتائج وعد بلفور

نتائج وعد بلفور المشؤوم أعطى الضوء الأخضر للعديد من الدول الغربية في إحاكة المؤامرات التصفوية، وآخرها “صفقة القرن” الأمريكية التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، بعد إعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال، وإنهاء قضية اللجوء وشطب حق العودة عبر توطين اللاجئين في دول الشتات، وإلغاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين .

ومن الأسباب الأكثر أهميّة وتُوِصّل إليها بشأن منح اليهود فلسطين موطنًا لهم،  أن العديد من الذين يستلمون مناصب كبرى في الحكومة البريطانية كانوا صهاينة بحدّ ذاتهم. وأشار بعضهم إلى أنّ إصدار وعد بلفور لم يكن سوى عداء للسّامية، وأن منح الأراضي الفلسطينية لليهود لتكون وطنًا قوميًا لهم ليس إلا حلّاً جذريًا للمشكلات المتعلقة باليهود، ولمْ شملهم من جميع أنحاء العالم. الكثيرون يسمعون بوعد بلفور من دون أن يعرفوا عنه شيئًا سوى اسمه وعد بلفور.

في الذكري ال 104 نتائج وعد بلفور
في الذكري ال 104 نتائج وعد بلفور

الذكري ال 104 نتائج وعد بلفور

نتائج وعد بلفور أو إعلان بلفور بيان علنيّ أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس «وطن قومي للشّعب اليهودي» في فلسطين التي كانت منطقة عثمانية ذات أقلية يهودية وفي الإعلان: «تنظر حكومة صاحبة الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشّعب اليهوديّ، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جليًا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنيّة، والدّينيّة التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق، أو الوضع السياسيّ الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر».

وقد جاء هذا الإعلان الوعد ضمن رسالة بتاريخ 2 تشرين الثاني 1917 موجهة من وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور إلى اللورد ليوفيل دي روتشيلد أحد أبرز أوجه المجتمع اليهوديّ البريطانيّ، وذلك لنقلها إلى الاتحاد الصّهيونيّ لبريطانيا العظمى، وإيرلندا. وقد نُشِر هذا الإعلان الوعد في الصحافة بتاريخ 9 تشرين الثاني 1917، وقد مثّلت الكلمات الأولى في نص الوعد أول تعبير عام عن دعم قوة سياسيّة كبيرة للصّهيونيّ.

لقد كاننتائج وعد بلفور  لها آثار طويلة الأمد لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. فقد زاد من الدّعم الشّعبيّ للصّهيونيّة في أوساط المجتمعات اليهوديّة في جميع أنحاء العالم، وقاد إلى قيام فلسطين الانتدابيّة، وهو المصطلح الذي يشير حاليًا إلى إسرائيل، والأراضي الفلسطينيّة. كما تسبّب هذا الوعد بقيام الصّراع العربيّ الإسرائيليّ. في هذا السّياق لا بدّ من الإطلالة على الموقف البريطاني من هذا الوعد المشؤوم.

تأثير وعد بلفور على القضية الفلسطينية

 

يُعدّ وعد بلفور السبب الرّئيس في حدوث نكبة فلسطين العام 1948 إذ قامت العصابات الصّهيونيّة المسلحة كعصابة شترين، وأراغون، وهاغانا بدعم من البريطانيين بارتكاب المجازر بحقّ الشّعب الفلسطينيّ، ومنها مجزرة دير ياسين، وبطرد الفلسطينيّين من أرضهم، وعددهم 750,000 فلسطينيّ، وقد زادت هذه العصابات من ارتكاب جرائمها بحقّ الشّعب الفلسطينيّ خصوصًا بعد أن أنهت بريطانيا انتدابها على فلسطين العام 1947، وفوّضت الأمم المتحدة بأمرها بعد أن كانت القوات البريطانية قد أسّست جيشًا من الصهاينة، ودرّبته، وزوّدته بالأسلحة، ومنحته الحكم الذّاتي، وهذا ما دفع الصهاينة لتأسيس الوكالة اليهودية، وبدأت أعمال التّطهير العرقي ضد الشّعب الفلسطيني.

من نتائج وعد بلفور ر، وتأسيس الجيش الصّهيونيّ، وإنهاء الانتداب البريطانيّ عن فلسطين، والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصّهيونيّة، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينيّة بعد تهجير أرضها قوبل بانتفاضات فلسطينيّة، ومنها انتفاضة موسم النبي موسى العام 1920.

كما عقدت المؤتمرات الوطنية في فلسطين، ومنها المؤتمر الفلسطينيّ الثّالث الذي عقد في حيفا العام 1920 معلنًا رفض الشّعب الفلسطينيّ لإعلان وعد بلفور وعدّه انتهاكًا الحقوق الدّوليّة وحقوق الفلسطينيين العديدة. في هذا السّياق السؤال المهمّ الذي يطرح نفسه ما هو تأثير وعد بلفور على القضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى